الشيخ حسين الحلي

411

أصول الفقه

عمله السابق لو جزم بعدم حجية رأيه الأخير في أعماله السابقة أو شك في ذلك ، حتى لو كان بناؤه على عدم وجوب جلسة الاستراحة ثم عثر على أمارة تدل على ذلك كخبر الواحد ، فلعله يمكنه أن يقول إن حجية هذا الخبر عليّ إنما هي من حين قيامه وعثوري عليه ، وحينئذ يمكنه أن يشكك في شمول هذه الحجية الجديدة لأعماله السابقة . وعلى كل حال أنا لو فتحنا هذا الباب في الأعمال السابقة ، وقلنا ببقائها على الصحة ، إما لما ذكرناه وإما للاجماع على عدم الإعادة ، فان ذلك إنما يكون في العمل نفسه كما في الصلاة ، وكما في العقد بالفارسية بيعا أو نكاحا حتى مع فرض بقاء المبيع عند المشتري وعدم إتلافه ، وكذلك في صورة بقاء الزوجة بحالها لم يفصل بينها وبين الزوج موت أو طلاق أو فسخ . نعم لو كان الاشكال من ناحية نفس الموضوع ، كما لو تزوج من رضع معها عشر رضعات اعتمادا على فتوى مقلده القائل بأنه لا يحرم ، ثم بعد ذلك قلّد من يقول بالتحريم ، فليس له البقاء مع الزوجة المذكورة لأنها أخته من الرضاع ، وهي لا تكون زوجة له لا ابتداء ولا استدامة . وما أشبه مسألتنا هذه بمسألة أن لكل قوم نكاحا ، وأنه لو أسلم الزوج والزوجة يبقيان على نكاحهما إذا كانت المخالفة من حيث العقد مثلا ، أما لو كانت المرأة زوجة أبيه مثلا ونحو ذلك من المحرمات الذاتية فلا يقره الاسلام عليها . أما مسألة الذبيحة الموجودة التي كان ذبحها صحيحا على الفتوى السابقة وفاسدا على الفتوى اللاحقة ، فهل هي ملحقة بالنكاح بالفارسية أو هي ملحقة بنكاح من رضع معها عشر رضعات ؟ بل يمكن التشكيك في من